الشيخ محمد تقي التستري
109
قاموس الرجال
وكان هرب من عليّ - عليه السّلام - إلى معاوية ، وقال : نأتك إمامة نأيا جميلا * وأعقبك الشوق حزنا دخيلا وحال أبو حسن دونها * فما تستطع إليها سبيلا لعمر أبيك فلا تكذبن * لقد ذهب الخير إلّا قليلا لقد فتن الناس في دينهم * وخلّي ابن عفان شرّا طويلا وروى عن ابن كيسان ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن نصر بن علي ، عن الأصمعي ، عن الحارث بن عمير ، عن أيّوب ، قال : غزا الحتّات المجاشعي وجارية بن قدامة والأحنف ، فرجع الحتّات فقال لمعاوية : فضّلت عليّ محرقا ومخذلا ! قال : اشتريت منهما دينهما ، قال : فاشتر منّي ديني . قال نصر : يعني بالمحرق جارية بن قدامة ، لأنّه كان أحرق دار الإمارة بالبصرة . وبالمخذل الأحنف ؛ لأنّه خذل عن عائشة والزبير يوم الجمل . وقال ابن أبي الحديد : قال أبو مخنف : حضر الحتّات مع عائشة ونادى : أيّها الناس امّكم امّكم « 1 » . وكان - كما في سيرة ابن هشام - في وفد بني تميم الّذين نادوا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من وراء الحجرات : أن اخرج إلينا يا محمّد ، ونزل فيهم « إنّ الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون » « 2 » . وفي الطبري « كان عثمانيّا وكنيته أبو منازل » وتقدّم في الأحنف رواية الكشّي أشعار الفرزدق في حيازة معاوية ميراثه مع إضافة على ما في الاستيعاب . وتقدّم ثمة إنكار الحتّات على معاوية تفضيل الأحنف وجارية عليه . وتقدّم - ثمّة - وهم المصنّف فيه وقراءته الحباب ( بالموحّدتين بعد الحاء المهملة ) كوهم القهبائي في جعله خبابا ( بالموحّدتين بعد المعجمة ) .
--> ( 1 ) شرح النهج : 1 / 262 . ( 2 ) سيرة ابن هشام : 4 / 206 .